تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ: مَا أَعْلَمُ قَوْمًا أَبْعَدَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, مِنْ قومٍ يُخْرِجُونَهُ مِنْ مَشِيئَتِهِ, وَيُتْلِفُونَهُ عَمَّا لَمْ يَتْلِفْ"1.

209 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيَدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ, قَالَ: لَمَّا تَكَلَّمَ مَعْبَدٌ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ فِي شَأْنِ الْقَدَرِ، أَنَّكَرْنَا ذَلِكَ، قَالَ: فَحَجَجْتُ, أَنَا, وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيرِيُّ حَجَّةً، فَلَمَّا قَضَيْنَا نُسُكَنَا, قَالَ: لَوْ مِلْتَ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَقِينَا مَنْ بَقِيَ بِهَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا جَاءَ بِهِ مَعْبَدٌ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ, فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ يَوْمًا, وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَاعِدٌ، فَاكْتَنَفْنَاهُ، وَقَدَّمَنِي حُمَيْدٌ الْمِنْطَقَ، وَكُنْتُ أَجْرَأَ عَلَى الْمِنْطَقِ مِنْهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ قَوْمًا نَشَأُوا بِالْعِرَاقِ، فَقَرَأُوا الْقُرْآنَ، وَفَقِهُوا فِي الْإِسْلَامِ, يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَهُمْ, فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ مِنْهُ بُرَآءٌ، وَاللَّهِ لَوْ أَنْفَقُوا جِبَالَ الْأَرْضِ ذَهَبًا مَا قَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُمْ, حَتَّى يُؤْمِنُوا بِالْقَدَرِ.

قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ, قَالَ: رَوَاهُ: أن آدم, وموسى اختصما في

1 هكذا بالأصل، وعند الآجري: وينكرونه من قدرته, وعند ابن بطة: ويبرئونه من قدرته، وينكفونه عما لم ينكف عنه نفسه.

209- أخرجه مسلم، "كتاب الإيمان: ح 2"، وسبق هذا الإسناد في النص: 118, عند حديث احتجاج آدم وموسى.

وأخرجه بمثل رواية المؤلف, عبد الله بن أحمد في: السنة: 901, وعنده زيادة كذلك.

القدر للفريابي محققا · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القدر للفريابي محققاص ١٤٥