تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالُوا: لَا، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ، أَكُنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تَجْعَلُوا لَهُ يَدًا أُخْرَى؟، قَالُوا: لَا، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، أَكُنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تَجْعَلُوا لَهُ رِجْلًا أُخْرَى؟، قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَنْ تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ, كَمَا لَمْ تُغَيِّرُوا خَلْقَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ, الَّتِي يُقْضَى فِيهَا النَّفْسُ, كَانَتْ فِي الْجَسَدِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَحَادَرَتْ دَمًا, فَكَانَتْ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ الْمَلَكَ، فَيَقُولُ: اكْتُبْ رِزْقَهُ, وَأَثَرَهُ, وَخُلُقَهُ, وَأَجَلَهُ, وَاكْتُبْ شَقِيُّ أَوْ سَعِيدٌ, ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ.

132 حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ الْمَكِّيُّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ, قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ: إن الشقي من شقي في بطن أمه, وَإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ الْغِفَارِيَّ، فَقُلْتُ: الْعَجَبُ، هَذَا ابْنُ مَسْعُودٍ يحدِّث فِي الْمَسْجِدِ: أَنَّ الشَّقِيَّ من شقي في بطن أمه, وأن السعيد مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ1، فَمَا بَالُ هَذَا الطِّفْلِ الصَّغِيرِ؟، قَالَ: لِمَ تَعْجَبُ؟، أَوْ: لَا تَعْجَبْ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم مِرَارًا ذَوَاتِ عَدَدٍ, يَقُولُ: "إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ, ثُمَّ اسْتَقَرَّتْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، قَالَ: فَيَجِيءُ مَلَكُ الرَّحِمِ, فَيَدْخُلُ, فَيُصَوِّرُ لَهُ عظمه, ولحمه.

132- أخرجه مسلم: 2645, وغيره.

1 حصل تكرار في الأصل من قوله: فأتيت حذيفة، إلي قوله: وعظ بغيره, وحذفها ناسخ النسخة الثانية.

القدر للفريابي محققا · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القدر للفريابي محققاص ١٠٤