تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، نا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، نا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧] قَالَ: «أَمَا إِنَّ الْقِرْدَ أَوِ اسْتَ الْقِرْدِ لَيْسَ بِأَحْسَنِهِ، وَلَكِنَّهُ أَحْكَمَ خَلْقَهُ»

٥٨٣ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الْهُذَيْلِ، عَنْ مُقَاتِلٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧] " يَعْنِي عَلِمَ كَيْفَ يَخْلُقُ الْأَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَلِّمَهُ أَحَدٌ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا﴾ [ص: ٢٧] يَقُولُ: إِلَّا لِأَمْرٍ هُوَ كَائِنٌ ﴿ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [ص: ٢٧] مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّهُمَا خُلِقَا لِغَيْرِ شَيْءٍ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ [ص: ٢٧] قَالَ: وَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي نُونِ وَالْقَلَمِ ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [القلم: ٣٤] قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ لِلْمُؤْمِنِينَ: إِنَّا نُعْطِي فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَيْرِ مَا تُعْطُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُو وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ يَقُولُ: أَنَجْعَلُ هَؤُلَاءِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ بِالْمَعَاصِي، ثُمَّ قَالَ: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ [ص: ٢٨] وَقَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ يَقُولُ: لَمْ يَخْلُقْهُمَا بَاطِلًا لِغَيْرِ شَيْءٍ، وَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [الملك: ٣]: فِي يَوْمَيْنِ ﴿طِبَاقًا﴾ [الملك: ٣]، بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، بَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَغِلَظِ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ ﴿مَا تَرَيْ فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ يَقُولُ: مَا يَرَى ابْنُ آدَمَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ مِنْ خَلَلٍ، يَعْنِي مِنْ عَيْبٍ ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ [الملك: ٣] يَقُولُ: أَعِدِ الْبَصَرَ الثَّانِيَةَ إِلَى السَّمَوَاتِ ﴿هَلْ ⦗٣٣٦⦘ تَرَى﴾ [الملك: ٣] يَا ابْنَ آدَمَ فِي السَّمَوَاتِ ﴿مِنْ فُطُورٍ﴾ [الملك: ٣] يَعْنِي مِنْ فُرُوجٍ ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ [الملك: ٤] يَقُولُ: أَعِدِ الْبَصَرَ الثَّانِيَةَ ﴿يَنْقَلِبْ﴾ [البقرة: ١٤٣] يَعْنِي يَرْجِعْ ﴿إِلَيْكَ﴾ [الملك: ٤] يَا ابْنَ آدَمَ ﴿الْبَصَرُ خَاسِئًا﴾ يَعْنِي إِذَا اشْتَدَّ الْبَصَرُ يَقَعُ الْمَاءُ فِي الْعَيْنِ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ ﴿خَاسِئًا﴾ يَعْنِي صَاغِرًا ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ [الملك: ٤] يَعْنِي كَالٌّ مُنْقَطِعٌ لَا تَرَى فِيهَا عَيْبًا وَلَا فُطُورًا "

القضاء والقدر - البيهقي · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القضاء والقدر - البيهقيص ٣٣٥