تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٨ - وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْمُفَسِّرُ وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُضَارِبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْفَضْلِ، يَقُولُ: " الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَمْسُوسَاتٌ لَا مَاسَّاتٌ، وَهِيَ النَّعْمَاءُ وَالرَّخَاءُ وَالشِّدَّةُ وَالْبَلَاءُ، كَمَا قَالَ: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾ [الأعراف: ١٦٨] لَا الطَّاعَاتِ وَالْمَعَاصِي كَمَا يَقُولُهَا أَهْلُ الْقَدَرِ، وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالُوا لَقَالَ: مَا أَصَبْتَ، وَلَمْ يَقُلْ مَا أَصَابَكَ، لِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِقَوْلِ النَّاسِ أَصَابَنِي بَلَاءٌ وَمَكْرُوهٌ، وَأَصَابَنِي فَرَحٌ وَمَحْبُوبٌ، وَلَا تَكَادُ تَسْمَعُ أَصَابَنِي الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَالطَّاعَةُ وَالْمَعْصِيَةُ، وَمَنْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْمَاسَّةِ، وَالْمَمُوسَةِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل "

قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدَشٍ يَقُولُ: " ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾، أَيْ يَقُولُونَ: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩] " قَالَ الشَّيْخُ: وَفِيمَا مَضَى مِنَ الْأَقْوَالِ كِفَايَةٌ

٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا مُؤَمَّلٌ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] قَالَ: «مَا جُبِلُوا عَلَيْهِ مِنَ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ» ⦗٣٣٤⦘ تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ

القضاء والقدر - البيهقي · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القضاء والقدر - البيهقيص ٣٣٣