تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نا أَحْمَدُ الطُّرَسُوسِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّا وَجَدْنَا خَمْسَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ كَفَرُوا وَلَمْ يُؤْمِنُوا قَالَ: «مَنْ هُمْ؟» قَالَ الْجَهْمِيَّةُ، وَالْقَدَرِيَّةُ، وَالْمُرْجِئَةُ، وَالرَّافِضَةُ، وَالنَّصَارَى قَالَ: «كَيْفَ؟» قَالَ: قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ: لَا لَيْسَ كَمَا قُلْتَ، بَلْ خَلَقْتَ كَلَامًا، قَالَ: فَكَفَرُوا وَرَدُّوا عَلَى اللَّهِ عز وجل، وَقَالَ اللَّهُ ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] قَالَتِ الْقَدَرِيَّةُ: لَيْسَ كَمَا قُلْتَ الشَّرُّ مِنَ الشَّيْءِ وَلَيْسَ مِمَّا خَلَقْتَهُ، فَكَفَرُوا وَرَدُّوا عَلَى اللَّهِ، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١] قَالَتِ الْمُرْجِئَةُ: لَيْسَ كَمَا قُلْتَ، بَلْ هُمْ سَوَاءٌ، فَكَفَرُوا وَرَدُّوا عَلَى اللَّهِ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. قَالَتِ الرَّافِضَةُ: لَا لَيْسَ كَمَا قُلْتَ، بَلْ أَنْتَ خَيْرٌ مِنْهُمَا، قَالَ: فَكَفَرُوا وَرَدُّوا عَلَيْهِ، وَقَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليه السلام: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. قَالَتِ النَّصَارَى: لَيْسَ كَمَا قُلْتَ بَلْ أَنْتَ هُوَ، قَالَ: فَكَفَرُوا وَرَدُّوا عَلَيْهِ. قَالَ: سُفْيَانُ «اكْتُبُوهُ اكْتُبُوهُ»

٥٦٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، نا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٣٢٧⦘ جَعْفَرِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، بِحَلَبَ، نا أَبُو يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَهُنَا رَجُلًا يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ قَالَ: " كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ وَمَا يَقُولُ، لَقَدْ سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا بِالْمَوْقِفِ، وَهُوَ أَفْقَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ خَرَجْتُ وَأَنْتَ أَخْرَجْتَنِي، وَعَلَيْكَ قَدِمْتُ، وَأَنْتَ أَقْدَمْتَنِي، أُطِيعُكَ بِأَمْرِكَ وَلَكَ الْمِنَّةُ عَلَيَّ، وَأَعْصِيكَ بِعِلْمِكَ وَلَكَ الْحُجَّةُ عَلَيَّ، فَأَنَا أَسْأَلُكَ بِوَاجِبِ حُجَّتِكَ وَانْقِطَاعِ حُجَّتِي إِلَّا رَدَدْتَنِي بِذَنْبٍ مَغْفُورٍ "

القضاء والقدر - البيهقي · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القضاء والقدر - البيهقيص ٣٢٦