تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يَعْنِي النَّرْسِيَّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عز وجل: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ قَالَ: " يُرِيدُ أَمْرَ السَّمَاءِ - يَعْنِي: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ - فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ غَيْرَ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ "

٢٦٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [الرعد: ٣٩] يَقُولُ: " يُبَدِّلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنَ الْقُرْآنِ فَيَنْسَخُهُ وَيُثْبِتُ يَقُولُ: وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ وَلَا يُبَدِّلُهُ ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] يَقُولُ: جُمْلَةُ ذَلِكَ عِنْدَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ، وَمَا يُبَدَّلُ، وَمَا يُثَبَّتُ كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ " هَذَا أَصَحُّ مَا قِيلَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَأَجْرَاهُ عَلَى الْأُصُولِ. وَعَلَى مِثْلِ ذَلِكَ حَمَلَهَا الشَّافِعِيُّ رحمه الله. وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالزِّيَادَةِ فِي الْعُمُرِ نَفْيُ الْآفَاتِ عَنْهُ، وَالزِّيَادَةُ فِي عَقْلِهِ وَفَهْمِهِ وَبَصِيرَتِهِ. وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عز وجل: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: ١١]

٢٦١ - فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾ [فاطر: ١١] يَقُولُ: " لَيْسَ أَحَدٌ قَضَيْتُ لَهُ طُولَ الْحَيَاةِ وَالْعُمُرِ إِلَّا هُوَ بَالِغٌ مَا قَدَّرْتُ لَهُ مِنَ الْعُمُرِ، قَدْ قَضَيْتُ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يَنْتَهِي إِلَى الْكِتَابِ الَّذِي قَدَّرْتُ لَهُ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ، لَيْسَ أَحَدٌ قَضَيْتُ لَهُ أَنَّهُ قَصِيرُ الْعُمُرِ بِبَالِغٍ الْعُمُرَ، وَلَكِنْ ⦗٢١٨⦘ يَنْتَهِي إِلَى الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: ١١] يَقُولُ: كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ عِنْدَهُ "

القضاء والقدر - البيهقي · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القضاء والقدر - البيهقيص ٢١٧