الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ لِلْبَيْهَقِيِّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، شُكْرًا لِنِعْمَتِهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِقْرَارًا بِرُبُوبِيَّتِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى خِيرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. كِتَابُ إِثْبَاتِ الْقَدَرِ وَالْبَيَانُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَعَلَى آلِهِ، وَأَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ - أَنَّ أَفْعَالَ الْخَلْقِ كُلُّهَا مُقَدَّرَةٌ لِلَّهِ - عز وجل - مَكْتُوبَةٌ لَهُ وَأَنَّ اللَّهَ - عز وجل - لَمْ يَزَلْ عَالِمًا بِمَا يَكُونُ وَلَا يَزَالُ عَالِمًا بِمَا كَانَ وَيَكُونُ، قَالَ اللَّهُ: أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَقَالَ: ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَقَالَ: وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ فَقَدَّرَ مَا عَلِمَ أَنَّهُ يَكُونُ، وَهُوَ أَنْ كَتَبَ مَا عَلِمَ، ثُمَّ خَلَقَ مَا كَتَبَ، فَمَضَى الْخَلْقُ عَلَى كِتَابِهِ وَتَقْدِيرِهِ وَعِلْمِهِ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ، وَلَا مَرَدَّ لِحُكْمِهِ وَلَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ
القضاء والقدر - البيهقيص ١٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي