تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وموسى وفرعون سواء، والسابقون الأولون والكفار سواء " (١) .

وقال فيهم أيضًا: " من يقر بتقدم علم الله وكتابه، ولكن يزعم أن ذلك يغني عن الأمر والنهي والعمل، وأنه لا يحتاج إلى العمل، بل من قضى بالسعادة دخل الجنة، بلا عمل أصلًا، ومن قضى بالشقاوة شقي بلا عمل، فهؤلاء أكفر من أولئك (يعني المكذبين بالقدر) وأضل سبيلًا، ومضمون قول هؤلاء أكفر من اليهود والنصارى بكثير " (٢) .

وقال أيضًا: " هؤلاء القوم إذا أصروا على هذا الاعتقاد كانوا أكفر من اليهود والنصارى، فإن اليهود والنصارى يؤمنون بالأمر والنهي، والوعد والوعيد، والثواب والعقاب، لكن حرفوا وبدلوا وآمنوا ببعض وكفروا ببعض. " (٣) .

الرد على القدرية الجبرية

والرد على ضلال هذه الفرقة من وجوه:

الأول: خطؤهم في إطلاق اسم الجبر على ما يؤديه الإنسان من أفعال:

استعمل هؤلاء لفظًا لم يرد به الكتاب والسنة، والواجب على العباد أن يستخدموا الألفاظ التي جاءت بها النصوص، روى اللالكائي بإسناده إلى

(١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام: ٨/ ١٠٠.

(٢) مجموع فتاوى شيخ الإسلام: ٨/٢٨٨.

(٣) مجموع فتاوى شيخ الإسلام: ٨/٢٦٢.

القضاء والقدر - الأشقر · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القضاء والقدر - الأشقرص ٧٨