يرويه أحمد في مسنده بإسناد حسن عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: " لكل أمة مجوس، ومجوس أمتي الذين يقولون لا قدر، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم " (١) .
وفي حديث آخر يرويه أحمد وأبو داود عن ابن عمر أيضًا قال: قال رسول الله ﷺ: " القدرية مجوس هذه الأمة، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم " (٢) .
وقد صاح الصحابة بأصحاب هذه الضلالة من كل ناحية، وأنكروا عليهم ما جاؤوا به من الضلال والباطل، ونهوا الناس عن مخالطة هؤلاء ومجالستهم، وأوردوا عليهم النصوص الفاضحة لباطلهم، المقررة للحق في باب القدر.
ففي سنن الترمذي عن نافع أنَّ ابن عمر جاءَه رجل فقال: إنَّ فلانًا يَقرأ عليك السلام، فقال له: بلغني أنّه قد أحدث، فإن كان قد أحدث فلا تقرئه مني السلام، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " يكون في هذه الأمة أو في أمتي خسف أو مسخ أو قذف في أهل القدر ".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وفي الترمذي عن ابن عمر أيضًا يرفعه: " يكون في أمتي خسف ومسخ وذلك في المكذبين في القدر " (٣) .
(١) صحيح الجامع الصغير: ٥/٣٧. ورقم الحديث: ٥٠٣٩.
(٢) مشكاة المصابيح: ١/٣٨ ورقم الحديث ١٠٧ والذي حققه الشيخ ناصر في تعليقه على المشكاة أن الحديث حسن الإسناد.
(٣) سنن الترمذي: ٤/٤٥٦. حديث رقم ٢١٥٢، ٢١٥٣.