تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السعادة والشقاء، وأخبرت مع ذلك كله أن القدر لا يمنع من العمل، " اعملوا فكل ميسر لما خلق له ".

وسنورد هنا بعض النصوص الدالة على ذلك.

النصوص الدالة على تقدير الله أفعال العباد

١- الأحاديث الدالة على أن أعمال العباد جفَّت بها الأقلام وجرت بها المقادير:

روى مسلم في صحيحه عن جابر قال: جاء سراقة بن مالك بن جعشم قال: يا رسول الله، بيّن لنا ديننا كأنّا خلقنا الآن، فيما العمل اليوم؟ أفيما جَفَّت به الأقلام، وجرت به المقادير، أم فيما يستقبل؟ قال: " لا، بل فيما جفَّت به الأقلام وجرت بها المقادير ".

قال: ففيم العمل؟

فقال: " اعملوا فكلٌّ ميسر " وفي رواية: " كل عامل ميسَّر لعمله " (١) .

وروى الترمذي في سننه أن عمر بن الخطاب قال للرسول ﷺ: " يا رسول الله أرأيت ما نعمل فيه، أمر مبتدع أو مبتدأ، أو فيما فرغ منه؟

فقال: فيما فرغ منه يا ابن الخطاب، وكلٌّ ميسَّر، أمّا من كان من أهل السعادة فإنّه يعمل للسعادة، وأمّا من كان من أهل الشقاء فإنّه يعمل للشقاء ".

(١) صحيح مسلم: ٤/٢٠٤٠ورقم الحديث ٢٦٤٨.

القضاء والقدر - الأشقر · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القضاء والقدر - الأشقرص ٣٥