نثبت مجيء انتقال، بل نثبت مجيئا غير معقول كما أثبتنا ذاتا ونفسا ووجها ويدا
120 - وقد قَالَ أَحْمَد فِي رواية حنبل فِي قوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ ، قَالَ: قدرته، قَالَ أَبُو إسحاق بن شاقلا: هَذَا غلط من حنبل لا شك فيه، وأراد أَبُو إسحاق بذلك أن مذهبه حمل الآية عَلَى ظاهرها فِي مجيء الذات هَذَا ظاهر كلامه والله أعلم
121 - وقد قَالَ أَحْمَد فِي رواية أَبِي طالب: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ﴾ ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ فمن قَالَ أن الله لا يرى فقد كفر
، وظاهر هَذَا أن أَحْمَد أثبت مجيء ذاته، لأنه احتج بذلك عَلَى جواز رؤيته، وإنما يحتج بذلك عَلَى جواز رؤيته إذا كان الإتيان والمجيء مضافا إلى الذات