تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يدل عَلَى ثبوت الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ويدل عَلَى ثبوته إلى السماء قوله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ فإن قيل: المراد به جبريل قيل: بل المراد به النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأنه تقدم ذكر النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذكر جبريل بقوله: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ هَذَا كله كناية عن النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقوله بعده: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ﴾ المراد به جبريل وقوله: ﴿فَاسْتَوَى﴾ يعني النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، استوى عَلَى الشريعة

، ثم قَالَ بعد ذَلِكَ: ﴿وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ فعادت الكناية إلى أقرب المذكور وهو النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

التأويلات · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلاتص ٦٢