تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسمى الجزاء عَلَى الجهل جهلا، كذلك قوله: " فاهجه اللهم " أي جازه عَلَى هجائه بعقوبة تحلها به واعلم أَنَّهُ غير ممتنع عَلَى أصلنا إطلاق الهجو عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ، لأَنَّهُ الهجو هُوَ: الذم وقد ذم اللَّه تَعَالَى أَبَا لهب بقوله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ وسمت العرب هَذِهِ السورة هجو أَبِي لهب، وكذلك الاستهزاء والسخرية لا يمتنع وصف اللَّه تَعَالَى بهما، لأَنَّ الاستهزاء والسخرية هُوَ الانتقاص والاستهانة، وقد ينتقص اللَّه أقواما ويهون بهم، قَالَ تَعَالَى: وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الميزان بيد الرَّحْمَنِ

يرفع أقواما ويضع آخرين "

التأويلات · الصفحة ٤٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلاتص ٤٠٥