تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تأول قوم عَلَى أن العرش ها هنا السرير الَّذِي كان عَلَيْهِ سعد وَهَذَا غلط لوجهين أحدهما: أن فِي الخبر " اهتز عرش الرَّحْمَنِ جل اسمه " وإضافة العرش إِلَى اللَّه سُبْحَانَهُ إنما ينصرف إِلَى العرش الَّذِي هُوَ فِي السماء والثاني: أَنَّهُ قصد بهذا الخبر فضيلة سعد، وَلا فضيلة فِي تحرك سريره واهتزازه، لأَنَّ سرير غيره قد يتحرك ويهتز من تحته وتأوله آخرون: عَلَى أن الاهتزاز ها هنا راجع إِلَى حملة العرش، الذين يحملونه ويطوفون حوله، وأقام العرش مقام من يحمله ويطوف به من الملائكة، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ﴾ وإنما يريد أهل السماء وأهل الأرض، وَكَمَا قَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أحد: " هَذَا جبل يحبنا ونحبه " يريد: يحبنا أهله يَعْنِي الأنصار

التأويلات · الصفحة ٣٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلاتص ٣٣١