تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعلم أن الكلام فِي هَذَا الخبر مبني عَلَى أصل وَهُوَ أَنَّهُ يجوز أن يوصف اللَّه تَعَالَى بالنظر الَّذِي هُوَ رؤية، كَمَا يجوز وصفه بأنه رأي بصيرة وذكر ابن فورك فِي كتاب تأويل الأخبار أَنَّهُ لا يجوز وصفه بأنه ناظر نظرا هُوَ رؤية، قَالَ: " لأَنَّهُ لا يجوز أن يثبت لَهُ صفة إِلا مَا وصف بها نفسه، أو وصفه رسوله " ولو تأمل لعلم أن هَذِهِ صفة قد وصف بها نفسه، ووصفه بها رسوله، قَالَ اللَّه تَعَالَى: عَسَى

رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ سورة الأعراف آية فوصف نفسه بالنظر

340 - وَرَوَى أَبُو القسم بِإِسْنَادِهِ، عَن أَبِي هريرة، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لا ينظر إِلَى صوركم وأموالكم، ولكن إنما ينظر إِلَى أعمالكم وقلوبكم " وهذا حديث صحيح أخرجه مسلم

التأويلات · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلاتص ٣٠٩