تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: هَذَا غلط لأنا لا نعلم أَنَّهُ أقسم بها ولو كان لنقل، ولأنه ليس ها هنا حرف القسم فإن قِيلَ: فالذي يدل عَلَى أن المراد بالقبض الفناء قوله: " أنا الملك وأين الملوك " فيقول هُوَ: " اللَّه الواحد القهار " قَالَ المفسرون: إنما يكون ذلك عند فناء خلقه وإماتتهم، فلا يكون لَهُ مجيب غير نفسه " لله الواحد القهار " قيل: ليس فِي ذلك مَا يمنع قبضها بيده لأَنَّهُ يحتمل أن يقبضها بيمينه، ثُمَّ يفنيها

311 - وقد حمل أَبُو بكر عبد العزيز قوله تَعَالَى: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ عَلَى ظاهره وأن ذلك راجع إِلَى ذاته، ذكر ذلك فِي كتاب التفسير فِي الكلام عَلَى قوله: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ فَقَالَ: قد قَالَ بعض أهل العربية فِي قوله: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ يقول: فِي قدرته واستشهد عَلَى ذلك بقوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ وليس المراد بالملك اليمين دون سائر الجسد، ولأنك تقول: هَذَا الشيء فِي قبضتك، أي فِي قدرتك، ثُمَّ أجاب عَن ذلك بأن

قَالَ: مَا روي عَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعن الصحابة والتابعين يشهد عَلَى بطلان هَذَا القول، وَهُوَ يؤل إِلَى قول جهم وذلك قوله تَعَالَى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ وقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فوضع يده بين كتفي " وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فأقوم عَن يمين ربي مقاما لا يقومه غيري "

التأويلات · الصفحة ٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلاتص ٢٧٩