فَإِنْ قِيلَ: هَذَا تَفَرَّدَ بِهِ الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ ضَعِيفٌ قِيلَ: هَذَا لا يَصِحُّ لأَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ بُطَّةَ قَدْ رَوَى أَصْلَ الْحَدِيثِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَلَى أَنَّ الْمِنْهَالَ بْنَ عُمَرَ الأَسَدِيَّ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ، وَلَهُ تَفْسِيرٌ أَكْثَرَ فِيهِ الرِّوَايَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَخْرَجَ عَنْهُ أَحْمَدُ أَحَادِيثَ فِي الْمُسْنَدِ، وَأَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَيْنِ مُسْنَدَيْنِ وَقَدْ قِيلَ: فِي قَوْلِهِ: " فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ " مَعْنَاهُ يَرَوْنَهُ عَلَى مَقَادِيرِ أَوْقَاتِ الدُّنْيَا وَأَيَّامِهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ وَذَلِكَ عَلَى التَّقْدِيرِ بِأَيَّامِ الدُّنْيَا وَأَوْقَاتِهَا، لأَنَّ لَيْسَ هُنَاكَ غَدْوَةٌ وَعَشِيَّةٌ وَجُمُعَةٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ: " فِي رِمَالِ الْكَافُورِ " فَلا يَمْتَنِعُ إِطْلاقُ ذَلِكَ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ، لا عَلَى وَجْهِ
التأويلات · الصفحة ٢٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
التأويلاتص ٢٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي