تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحيح أنه لا توجد جماعة أو تنظيم أو حزب يعترف بعيوبه وخسائره، لكننا لم نرصد في وسائل الإعلام أية معلومات تفيد بحل الدولة ولا اعتقالات كبرى للقيادات أو اغتيالات لها، ولم نسمع عن مخازن سلاح اكتشفت ولا عن مختبرات أو مصانع دمرت، كما لم نرصد أية خسائر في البنية المدنية للقاعدة في العراق، ولعل هذا ما يفسر إلى حد بعيد إصرار التصريحات الأمريكية، العسكرية والأمنية والسياسية، على استعمال تعابير حذرة في تقييم ما تحقق من إنجازات أمنية كتعبير "هشاشة الوضع في العراق" أو تعبير "تحت السيطرة" مقابل الامتناع التام عن استعمال تعبير "الانتصار"، بل إبداء التخوف الدائم من احتمال تفجر الأوضاع مجددا.

والحقيقة أن ملامح نهوض جديد يمكن ملاحظته بيسر منذ خطاب البغدادي: "وَقَاتِلوا المُشرِكِينَ كَآفَّةً - 9/ 9/2008" حين قال: " إنا بعون الله على أعتاب فرج قريب ونصر مبين"، فالأنباء تتوالى تباعا عن عودة استهداف رجال الشرطة والصحوات وحتى الأمريكيين ولو بحدود ضيقة، لكن أبرز ما لوحظ خلال الأيام القليلة الماضية هو إعلان شبكة الفلوجة عن مشروع إعلامي ضخم للتعريف بدولة العراق الإسلامية في العالم ترافق مع ظهور خطاب الشيخ أسامة بن لادن، فما الذي تحمله المرحلة القادمة؟ لا ندري، فما تفعله القاعدة اليوم بالكاد نصل إلى تفسيرات له بعد سنتين أو ثلاثة، لهذا لا مفر من الرصد المستمر.

القاعدة وخلاصات الانعطافة · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القاعدة وخلاصات الانعطافةص ١٢