عولمة التكنولوجيا: لقد كانت أمريكا هي السباقة في مجال التكنولوجيا، ومثل وادي السليكون رمزاً في هذا المجال، وأصبحت لديها الطاقة التكنولوجية الهائلة القادرة على إنتاج مستويات أعلى وأرقى من المنتجات على مستوى العالم كله، وفي مجالات قائدة مثل الاتصالات، والهندسة الوراثية، والفضاء، والطب، والدواء تزيد بكثير على كل ما ينتجه منها العالم أجمع، مع قدرة غير مسبوقة على نشر هذه المخترعات لكي تكون مكوناً رئيسياً لسوق الإنتاج والاستهلاك العالمي، وحتى نقرب الصورة إلى الأذهان، فإن اختراعاً أمريكياً وحيداً مثل الكمبيوتر أصبح الآن جزءاً من العمليات الإنتاجية والاستهلاكية الدولية حتى في البلدان التي تقوم بإنتاج الكمبيوتر، والتي أصبح عليها أن تجعله متوافقاً مع المنتج الأمريكي لشركة IBM وشركة مايكروسوفت حتى يمكن تسويقه على مستوى العالم.
عولمة ثقافية وإعلامية: عن طريق فرض النموذج الغربي، وخاصة الأمريكي في التفكير وطرائق الحياة على شعوب العالم، وقد ساهم الإعلام الأمريكي و شركة هوليوود المعروفة في إنتاج الأفلام بشكل كبير في ترويج الأفكار الأمريكية وهذه الشركة في الأساس تعود ملكيتها لليهود.
عولمة تربوية: وذلك بالتدخل في المناهج التعليمية في الدول المختلفة، وتغيير عقول الناشئة، وتذويب هوياتهم العقائدية ليسهل على وسائل الإعلام بث القيم الأمريكية البديلة؛ ففي مصر على سبيل المثال تقول الأرقام إن هيئة المعونة الأمريكية قدمت 90 مليار جنيه منحاً ومعونات للحكومة المصرية خلال الـ 25 سنة الأخيرة، وإنه منذ عام 1981 م قدمت الهيئة الأمريكية 185 مليون دولار للتعليم فقط، باعتبار أن الجانب الأمريكي وضع مصر من بين الدول التي تتلقى المساعدات التعليمية منحاً وقروضاً، ومعها بالطبع خبراء وبرامج وتوصيات لا بد من تطبيقها بوصفها شروطاً للحصول على المعونة ولم تتوقف المساعدات عند هذا الحد وإنما تجاوزته لتشمل مشروعات أخرى مثل مشروع التدريب الفني بتكلفة [180] مليون دولار، ومشروع تعليم الإناث [60] مليون دولار، ومشروع آخر يسمى: [المشاركة من أجل البنات والنساء] بتمويل