انتقى عصر النهضة العربية الأول الإشراق والعلم اللدني استئنافا للغزالي والتصوف القديم. واستمر في الثنائية القديمة بين الخالق والمخلوق, الله والعالم, النفس والبدن, الخير والشر, الذكر والأنثى, دون الوصول إلى نظرية أحادية للعالم تكون أقرب إلى التوحيد من الثنائية المانوية الفارسية القديمة. واستمر الفيض القديم. فالطبيعة فيض من الله. فساد التصوف, وتغلب على العلم, استمراراً للقدماء. واستمرت السلطة الدينية تحتكر التفسير وأصول العقيدة وتتهم المخالفين بالكفر والخروج والزندقة. وكلما ضعف النظام السياسي قويت السلطة الدينية. واستعملتها السلطة السياسية لمزيد من السيطرة على رقاب الناس خشية من الثورات السياسية والاجتماعية. ومازالت ترفع شعارات الحكم الديني مثل (الحاكمية لله), (الإسلام هو الحل), (تطبيق الشريعة الإسلامية) والتشكك في الحكم المدني, والقانون الوضعي مع أن الشريعة الإسلامية شريعة وضعية كما قرر الشاطبي في (الموافقات), لها أسسها في أوضاع الناس وحياة البشر. ومازال بعض الفقهاء يقولون بمركزية الأرض ودوران الشمس حولها.
النظرة للغرب .. النظرة للمستقبل · الصفحة ٩٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
النظرة للغرب .. النظرة للمستقبلص ٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي