تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما ما أسماه بالخط العمومي (الفصل التاسع) فقد اشتمل على وسائل التسلية العامة للناس , ومنها التياتر والنوبة والرقص والمسخرات ولعب الورق وجري الخيل حيث سجل تاريخ نشأة التياتر وكيف وصل إلى روسيا سواء من إيطاليا أو فرنسا أو انجلترا أو النمسا , حتى غدا دار أوبرا تعرض فيه الفنون الروسية والأوربية الأخرى, كما فصل في تكوين الفرق الموسيقية , (النوبة) وتحدث عن آلاتها ولاعبيها وقارنها بمثيلتها في مصر , وعلق الطنطاوي على الرقص , ووصفه بأنه مجرد حركات خالية من الفحش وهز الأرداف , وفيه يجتمع الرجال بالنساء , حيث يتكلف الرجل في مخاطبة المرأة مالا يتكلفه في مخاطبة الرجل وذهب طنطاوي لو لم يكن من ثمرات اجتماع النساء بالرجال إلا قصر النظر عليهم وعدم التعلق بالغلمان لكفى , كيف وفيه فوائد أخرى من العشرة وحسن الأدب وغير ذلك , وقد قال في ذلك شعراً:

ولو أن النساء تبدو بمصر ... ما سمعنا تغزلاً في غلام

كل هيفاء كالغزال بوجه ... ساطع نوره بغير لثام

قلبت برقعاً بعقرب صدغ ... أفمن لدغه الخدود دوامي

ولكل امرئ جليس أنيس ... فاتقوا الله يا أولي الأحلام

أي عذر في عشق رب عذار ... في هوى الغانيات أي ملام

وأما أنواع الرقص التي كان يمارسها الروسي , فالفلس , والقادريل الفرنساوي والمازورق وقد وصفها وصفاً دقيقاً , ويبدو منه أن الشيخ كان راقصاً متفوقاً وفصل في وسائل وأساليب المسخرات ولعب الورق وأنواعه وكيفيته وجري الخيل وطرائقه وأنواعه حيث خلا من المراهنات والخسارة المادية وقام على المهارة في أداء حركات الفروسية .

وأما في الملابس:

النظرة للغرب .. النظرة للمستقبل · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظرة للغرب .. النظرة للمستقبلص ١٤٠