أما الباب الثاني , فقد خصصه لدراسة أوضاع مدينة بتربورغ من الناحية الجغرافية والطبوغرافية والسكانية , ووصف طبيعة مناخها وتجلد مياهها حتى أن العربات تسير على أنهار متجلدة , وينحت فيها بيوت من الجليد , ومن ثم تقدمها في العلوم والفنون وطرز البناء واتخاذها عاصمة لبلاد الروسيا, وقد قسم الباب إلى ثلاثة فصول , كان الفصل الأول منها لأصل الكلمة المكونة من مقطعين , بتر يعني بطرس بانيها وبورغ يعني بلد أو محل , فهي مدينة بطرس بانيها ومتخذها عاصمة لبلاده , وقد فصل في موقعها وخطوط طولها وعرضها وارتفاعها , واتصالها بالأنهار , ووصف بناياتها وأشجارها ومياهها وحدائقها وبساتينها وقصورها ورياحها وتجلد نهر النيفا والفياضانات التي وقعت في المدينة , وما سببته من كوارث وأضرار , وتحدث بإفاضة عن طول الليل والنهار فيها ودوام هطول الأمطار , ولكن كل ذلك لم يحل دون مداومة الناس على أشغالهم واجتهادهم في إنجاز أعمالهم.
النظرة للغرب .. النظرة للمستقبل · الصفحة ١٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
النظرة للغرب .. النظرة للمستقبلص ١٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي