تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تروي سيرة حياة الشيخ محمد بن عياد الطنطاوي أنه ولد في قرية نجريد من أعمال طنطا, سنة 1225 هـ/ 1810م , وينسب إلى قرية مرحوم من أعمال غربية مصر والتي كان أبوه يتوطنها, حيث عمل والده سعد ببيع القماش والصابون والبن. وفي بلدته مرحوم تلقى الطفل محمد عياد علومه الأولية , حيث حفظ القرآن وأعاده, ومن ثم قصد طنطا لإكمال دراسته (1), وهي المدينة التي كانت حافلة بالعلماء والفقهاء والقراء, فدرس هناك على يد الشيخ محمد الكومي, شرح ابن قاسم في الفقه سنة 1236هـ/1820م, وعلى الشيخ محمد أبي النجا, الشرح السالف الذكر, وشرح الخطيب سنة 1238هـ/1822م , والشيخ مصطفى القناوي الشافعي الأحمدي, شيخ الجامع الأحمدي بطنطا سنة 1244هـ/ 1828م, فروى عنه حديث الأولية وكتب السنة (2).

ويبدو أن محمد عياد قد ورد القاهرة بعد سنة 1238هـ/ 1822م , واستمر دارساً ومدرساً حتى سنة 1256هـ/ 1840م , درس خلال ذلك على جملة من شيوخ الأزهر المتنورين أمثال الشيخ حسن العطار , ت 1250هـ/ 1835م , شيخ الجامع الأزهر , منذ سنة 1246هـ/ 1836م , صاحب التصانيف في العلوم العقلية , ورائد منهج التدريس بالنزعة الأدبية, حيث قرأ عليه تفسير البيضاوي والشيخ إبراهيم بن محمد بن أحمد البيجوري , شيخ الجامع الأزهر , ت 1277هـ/ 1869م , الذي غشي مجلسه ولازمه سنين قرأ عليه خلالها أصول الكتب , ونظر في علوم النحو والفقه والبلاغة والأصول والمنطق والكلام , وقد كان تأثير البيجوري على تلميذه محمد عياد كبيراً , فسار يختار لحلقته موضوعاً أدبياً مثل مقامات الحريري والمعلقات (2), وكذا الشيخ برهان الدين , أبو المعالي , إبراهيم السقا , ت 1298هـ/ 1880م , خطيب الأزهر المفوه وشيخه , وصاحب التصانيف العديدة.

النظرة للغرب .. النظرة للمستقبل · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظرة للغرب .. النظرة للمستقبلص ١٢٤