تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الطبيعي أن تدور السياسة الائتمانية داخل الاطار العام للسياسة النقدية وأن تستهدف تحقيق نفس الأهداف العامة للسياستين النقدية والمالية . وهكذا تمثل كمية النقود أو عرض النقود المحور الذي تدور حوله السياسة النقدية , بينما يمثل حجم الائتمان وتكلفت المحور الذي تدور حوله السياسة الائتمانية .

والمعروف أن أي نظام إقتصادي لم يترك للبنوك حرية غير مقيدة في مجال الفعاليات المصرفية عموما والتسهيلات الائتمانية بوجه خاص , والسياسة الائتمانية يجب أن تدور في فلك السياسة الاقتصادية العامة للدولة , وعلى ذلك يجب أن تكون السلطة النقدية على إتصال وثيق بواضعي السياسة الاقتصادية

ومنفذيها وعلى إلمام تام بالأهداف التي تنشد السلطات الائتمانية تحقيقها , حيث أن اتباع سياسة ائتمانية غير متناسقة مع طبيعة النشاط الاقتصادي قد تعرقل مسيرة التنمية بسبب الضغوط التضخمية أو الانكماشية التي تحدثها ممايؤثرعلى أهدافها , مع الاشارة إلى أن السلطات النقدية في غالبية الدول لها درجات متفاوتة في القدرة على التحكم في الائتمان المصرفي (3) .

ومن أجل تحقيق أهداف السياسة الائتمانية كان لزاما على البنك المركزي أن يعمل على التحكم في عرض وسائل الدفع ، حيث تستطيع بعض الدول أن تتحكم في الائتمان المصرفي بشكل مباشر من

( 1 ) د/ عبد المنعم السيد علي , إقتصاديات النقود والمصارف ( العراق : مطابع جامعة الموصل , 1984 ) , الجزء الأول , ص 370- 371 .

( 2 ) نبيل سدرة محارب , النقود والمؤسسات المصرفية -مكتبة النهضة المصرية 1968- ص 403 .

( 3 ) Russel Kincaid ,"What are Credit Ceillings?," Finance and Development (Vol .20, N.1, March 1983 ) p.29 .

خلال وضع حد أقصى له ، وعندما تكون العلاقة ثابتة ومستقرة بين سيولة النظام المصرفي وحجم

النظام المصرفي الجزائري · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظام المصرفي الجزائريص ٥٣