ومن ناحية أخرى تشير نتائج المرونة للودائع الجارية ولأجل عن تباينها خلال سنوات التحليل , فقد أظهر معامل المرونة للودائع لأجل خلال الفترة 1989-2001 وضعا غير متجانسا , حيث كان معامل المرونة يفوق الواحد الصحيح لنصف فترة التحليل حيث تم تسجيل قيم 2.03 و2.38 خلال سنتي 1993 1994 على التوالي , وعرفت كذلك الخمس سنوات الأخيرة لفترة التحليل باستثناء سنة 2000 قيما أكبر من الواحد الصحيح, الامر الذي يمكن تفسيره بالاستجابة الايجابية للودائع لأجل المصرفية لتغيرات الناتج الداخلي الاجمالي , وبلغت أعلى قيمة للمعامل 7.97 عام 2001 , أما غالبية السنوات المتبقية الاخرى فكانت معاملاتها أقل من الواحد . أما بالنسبة للودائع الجارية فكذلك عرفت معظم سنوات فترة التحليل معامل مرونة أقل من الواحد مما يعكس بلا شك عدم استجابة هذه الودائع مع تغيرات الناتج الداخلي الاجمالي .
وقد يستدل من التباين الكبير لمعامل المرونة لجميع الودائع عموما والودائع لأجل بالخصوص خلال معظم سنوات المدة 1989-2001 إلى أن هذا النوع من المدخرات كانت إستجابته غير مباشرة وغيرمنتظمة للتغيرات في الناتج , لذلك , وفي ضوء نتائج التحليل , يجب أن يحظى هذا النوع من الودائع بالأهمية الزائدة في المستقبل , ويصبح يتميز بالاستقرار والارتباط بالدخل , وبالتالي يسهل على النظام المصرفي أن يضع خططا لاعتماد هذا النوع من المدخرات في تمويل التنمية الاقتصادية .