تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الرغم من أهمية الاسراع بعملية الاصلاح المالي , الا أنه قد يرافق هذه العملية بعض الصعوبات , ولذلك على المشرفين على عملية الاصلاح المالي أن يتعاملوا مع هذه الصعوبات جيدا حتى لاتتأثر عملية الاصلاح الاقتصادي الكلي . ومن بين هذه الصعوبات مايلي :

( 1 ) HANS. B, op cit ., pp. 57-59 .

- غالبا ما يرافق الاصلاح المالي – ورفع القيود على الجهاز المصرفي وحرية البنوك في توجيه

الائتمان المصرفي – إرتفاع كبير في الاقتراض , وعادة ماتكون الزيادة في الائتمان أكبر من الزيادة في حجم الودائع (1) وغالبا ماتختار البنوك عندئذ , منح الائتمان المصرفي للمؤسسات الكبرى , وتحرم المؤسسات الصغيرة من الائتمان المصرفي اللازم لها .

- يمكن أن يؤدي إصلاح النظام المالي وتحرير حسابات رأسمال , الى زيادة إقبال الأجانب على إيداع أموالهم بالبنوك الوطنية وبالتالي دخول مزيد من رؤوس الأموال الى الدولة , مما قد يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الوطني , على الرغم من أن ذلك معناه زيادة الثقة في الاقتصاد الوطني بعد تحرير التعامل مع العالم الخارجي . ولكن وجود تزامن معدلات مرتفعة للتضخم مع تحرير حسابات رأسمال و استمرار بقاء أسعار فائدة حقيقية سالبة فإنه يخلق دافعا قويا لتصدير رؤوس الأموال الى الخارج حيث يمكنها أن تدر عائدا موجبا من الناحية الحقيقية (2) .

- عادة ما تؤدي حدة المنافسة بين البنوك الى تعثر البنوك الصغيرة في ظل المنافسة الشديدة , مما قد يدفعها الى ممارسة عمليات الاقراض شديدة المخاطرة حتى تحقق أرباح تساعدها على تحسين وضعيتها في ظل المنافسة , مما يرفع المخاطرة في النظام المالي بسبب عمليات الاقراض الخطرة , ومن ثم تعرض النظام المالي لمخاطر كبيرة تؤدي الى زعزعة الثقة به .

المطلب الثاني : علاج مشاكل تنفيذ الاصلاح المالي

النظام المصرفي الجزائري · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النظام المصرفي الجزائريص ١٤٩