تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أحسن كلٌ من هؤلاءِ العلماء في مجاله ، شريطة اتباعه لكتاب اللَّه وسنة رسوله وبفهم السلف الصالح من هذه الأمة من أصحاب رسول الله ( عليه الصلاة والسلام ) ومن تبعهم بإحسان ممن شُهد لهم بالثقة والعدالة واجْتَنَبُوا البدعة والضلالة ، فقد قال النبي ( عليه الصلاة والسلام ) : (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، تَمسَّكُوا بها ، وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ))(1).

وقال ابن مسعود ( رضي اللَّه عنه ): ( اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفِيتم)(2).

وقال عمر بن عبد العزيز ( رضي اللَّه عنه ) : ( قف حيث وقف القوم ، فإنهم عن علم وَقَفُوا ، وبِبصرٍ نافذٍ كَفُّوا ، وهم على كَشْفِها كانوا أقوى ، وبالفضلِ لو كان فيها كانوا أحْرَى ، فلأن قلتم : حَدَثَ بعدهم ، فما أحْدَثَه إلا من خالف هدْيَهم ، ورَغِبَ عن سنتهم ، ولقد وصَفُوا منه ما يَشْفِي ، وتكلَّموا منه بما يكْفِي ، فما فوقهم مُحسِّر ، وما دونَهُم مُقصِّر ، لقد قصَّر عنهم قومٌ فجفوا وتجاوزهم آخرون فغلوا، وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم )(3).

(1) أخرجه أحمد 4/126، 127، وأبو داود (4607) ، والترمذي (2676) من حديث العرباض بن سارية ، رضي اللَّه عنه ، وصححه البزار والترمذي والحاكم ، وابن عبد البر وغيرهم ، وانظر جامع العلوم والحكم لابن رجب ، الحديث (28) .

(2) أخرجه أحمد في الزهد ص 162، والدارمي 1/69، والطبراني في المعجم الكبير (8770) ، والبيهقي في الشعب (2216) .

(3) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص 296، وأبو نعيم في الحلية 5/338، 339 .

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَى · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَىص ٨