تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل : هو مأخوذ من الغَفَر نبت تُدَاوى به الجراح إذا ذُرَّ عليها دمَلَها وأبرأها بإذن الله(1) . وهذا يبين أن المعصية داء والمغفرة دواء .

الدليل الشرعى :

ورد (الإسمان) الغفار ، والغفور جل جلاله وتقدست أسماؤه فى القرآن والسُّنة وقد ذُكر اسمُ اللهِ الغفور فى القرآن فى إحدى وتسعين آية ، وأما اسمه "الغفار" فقد جاء فى خمس آيات ، فَعُلِم أن ورود "الغفور" فى القرآن أكثر بكثير من "الغفار" و"الغفار" أبلغ من "الغفور" وكلاهما من أبنية المبالغة ، فمن المواضع التى ورد فيها اسم "الغفور" .

قال تعالى : ﴿ أَلاَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الشورى : 5] .

وقال : ﴿ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ﴾ [البروج : 14] .

وأما الغفار فقد جاء فى قوله تعالى : ﴿ أَلاَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴾ [الزمر : 5] .

وقوله تعالى : ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴾ [نوح ] .

معنى الاسمين فى حق الله تعالى :

قال الزجاج : ومعنى الغَفْر فى حق الله سبحانه هو الذى يستر ذنوب عباده ويغطيهم بستره(2) .

وقال الخطابى : فالغفار الستير لذنوب عباده ، والمسدل عليهم ثوب عطفه ورأفته ومعنى الستر فى هذا : أنه لا يكشف أمر العبد لخلقه ولا يهتك ستره بالعقوبة التى تُشْهِرُهُ فى عيونهم(3) .

وقال أبو عبيد : والمغفرة من الذنوب إنما هو إلباس الله الناس الغفران وتغمدهم به(4) .

وقال السعدى (رحمه الله) : (العَفُوُ – الغَفُورُ – الغَفَّارُ ) .

(1) الأسنى "للقرطبى" (1/152) .

(2) تفسير الأسماء (ص 38) .

(3) شأن الدعاء (ص 52) .

(4) غريب الحديث (3/348) .

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَى · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَىص ١٦٤