تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل في الرحمة أن اللَّه تبارك وتعالى هو الرحمن والرحيم ، فكل رحمة مشتقة من رحمته ، فها هي الرحم قد اشْتق اسمها من اسمه الرحمن ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال : (( أنا الرحمن وهي الرحم شققت لها اسمًا من اسمي ... ))(1) .

إخوتاه : كل ما نراه من رحمات بين الخلائق ليست إلا آثار رحمة واحدة لرب الأرض والسماوات ؛ اللَّه الرحمن الرحيم تبارك وتعالى . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( إن اللَّه خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة )) - وفي حديث آخر : (( كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض - فأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة ، وأرسل في خلقه كلهم رحمةً واحدة )) . وفي رواية : (( إن للَّه مائة رحمة ، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام ، فبها يتعاطفون وبها يتراحمون ، وبها تعطف الوحشُ على ولدها - وفي رواية : حتى ترفع الدابَّةُ حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه ، وأخَّر اللَّهُ تسعًا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة ))(2) .

(1) أخرجه أحمد 1/191، 194، 2/491، وأبو داود (1694) من حديث أبي هريرة ، وعبد الرحمن بن عوف ، رضي الله عنهما . وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1486)، وانظر صحيح البخاري مع الفتح 10/418 (5988) .

(2) أخرجه البخاري (6469) ، ومسلم (2752، 2753) من حديث أبي هريرة وسلمان ، رضي الله عنهما .

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَى · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النور الأسنى فى شرح أسماء الله الحُسْنَىص ١٦