وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيًّا قال : اللهم ارحمنى ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لقد حَجَّرت واسعًا ، يريد رحمة اللَّه )) (1) .
2- الفرار بالدين من الفتن :
فإن الله قد وسَّع على خلقه فى الأرض ليعبدوه فإن ضُيِّق عليهم موضع وسَّع الله غيره قال تعالى : ﴿ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ﴾ [العنكبوت : 56] .
وعن الزبير بن العوام (رضي الله عنه) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( البلاد بلاد الله ، والعباد عباد الله فحيثُما أصبت خيرًا فأقم )) (2) .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفرُّ بدينه من الفتن ))(3) .
(1) أخرجه البخاري (6010) من حديث أبي هريرة ، رضي الله عنه . حجرَّت : أي ضَيَّقت ، والقائل يريد رحمه اللَّه بعض رواته وكأنه أبو هريرة . انظر فتح الباري (10/439) .
(2) رواه أحمد 1/166، والطبراني (250) من حديث الزبير بن العوام رضي الله عنه ، وضعفه محققو المسند ، والهيثمي في المجمع 4/72، 5/255، والعراقي في تخريج الإحياء (734) ، والسخاوي في المقاصد .
... ولبعضه شاهد من من حديث عروة أخرجه أبو داود (3076) مرسلاً بلفظ : (( ... الأرض أرض اللَّه والعباد عباد اللَّه ومن ... )) . وقال الألباني : صحيح الإسناد ( صحيح أبي داود 2641) .
... وآخر من حديث فضالة بن عبيد رضي اللَّه عنه أخرجه الطبراني 18/318 (823) بلفظ مرسل عروة المتقدم ، وقال في المجمع 4/157 : رجاله رجال الصحيح .
(3) رواه البخاري .