وكذلك الوهَّابُ من أسمائه ... فانظر مواهبه مدى الأزمان
أهل السماواتِ العُلَى والأرضِ ... عن تلك المواهب ليس ينفكان
المعنى اللغوي :
الواهب : الكثير الهبة والعطية ، والوهَّاب على وزن الفعَّال للمبالغة ، فالله عز وجل هو الوهَّابُ يَهَبُ لعباده واحدٍ بعد واحدٍ ويعطيهم فجاءت الصفة على وزن فعَّال لكثرة ذلك وتردَّده .
والهبة : الإعطاء تفضلاً وابتداءً من غير استحقاق ولا مكافأة ، وقيل : الهبة أن تجعل ملكك لغيرك بغير عِوضٍ ولا غَرَضٍ وبغير قدرة من الموهوب على كسبها ولا تكون هبة إلا بهذين الركنين :
1- التملك .
2- بلا عوض(1) .
الدليل الشرعي :
ورد اسم (( الوهاب )) تبارك وتعالى في كتاب اللَّه سبحانه وتعالى ثلاث مرات وهي :
الأولى : قال تعالى : ﴿ رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [ آل عمران : 8 ] .
الثانية : قال جل جلاله : ﴿ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [ ص : 35 ] .
معنى الاسم في حق الله جل جلاله :
قيل : (( الوهَّاب )) هو الذي يهب العطاء دون عِوَض ويمنحُ الفضلَ بغير غرض .
قال الخطابي : (( الوهَّاب )) هو الذي يجود بالعطاء عن ظهر يدٍ من غير استثابة ؛ أي من غير طلب للثواب من أحد .
قال تعالى : ﴿ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ﴾ [ البقرة : 22 ] .
(1) الأسنى للقرطبي .