قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من كانت الآخرةُ نيتَه ، جمع اللَّه له أمره ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة ... ))(1) .
وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينصح بعضهم بعضًا بثلاثة أمور، فيقولون : (( من أصلح ما بينه وبين اللَّه أصلح اللَّه الذي بينه وبين الناس ، ومن أصلح سريرته أصلح اللَّهُ علانيته ، ومن اهتم بآخرته كفاه اللَّه أمر دنياه )) .
11- الدعاء : عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : (( إذا بقي ثلث الليل ينزل اللَّه عز وجل إلى سماء الدنيا ، فيقول : من ذا الذي يدعوني استجيب له ؟ من ذا الذي يستغفرني أغفر له ؟ من ذا الذي يسترزقني أرزقه ؟ من ذا الذي يستكشف الضرَّ أكشفه ))(2) .
وعن سلمان رضي الله عنه قال : لمَّا خلق اللَّهُ آدم عليه السلام قال : (( واحدةٌ لي ، وواحدة لك ، وواحدة بيني وبينك ، فأما التي لي : تعبدني ولا تشرك بي شيئًا ، وأمَّا التي لك : فما عملت من شيءٍ جزيتك به ، وأنا أغفر وأنا غفورٌ رحيمٌ ، وأما التي بيني وبينك : منك المسألة والدعاء ، وعليَّ الإجابة والعطاء ))(3) .
* * *
من أسباب الفقر ... (( وهؤلاء يُفْقِرهم اللَّه ))
1- المعصية :
جاء في الأثر : (( إن الرجل ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه )) .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن روح القدس نفث في روعي أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنَّ أحدكم استبطاءُ الرزق أن يطلبه بمعصية اللَّه ، فإن اللَّه تعالى لا يُنال ما عنده إلا بطاعته ))(4) .
2- سؤال الناس :
(1) أخرجه ابن ماجه (3/524- 225) ، وابن حبان (72) عن زيد بن ثابت ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (950) .
(2) سبق تخريجه .
(3) صحيح . أخرجه أحمد في الزهد ( ص 47 ) .
(4) رواه أبو نعيم في الحلية عن أبي أمامة . صحيح الجامع (2085) .