تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو قمنا مثلاً بتصغير خيط كوني حتى يصبح قطره ميليمتراً واحداً فإن طول هذا الخيط سيبلغ عدة مئات من الأمتار!! فتأمل دقة هذا الخيط الكوني، فهو رفيع جداً وطويل جداً، وعلى الرغم من ذلك نجده محكماً ومشدوداً بقوى كونية عظيمة(1). والسؤال: ألا يدل هذا على عظمة هذه الخيوط ودقة صنعها وإتقانها؟ ومن هنا ربما ندرك لماذا أقسم الله بها في كتابه المجيد.

خيط كوني يمتد لملايين السنين الضوئية ويتألف من آلاف المجرات تصطف بطريقة مدهشة تحير العقول وهذا ما يجعل العلماء يقفون منبهرين أمام عظمة هذا النسيج بل ويتساءلون: كيف حُبكَت هذه الخيوط؟؟!

العلماء يستخدمون تعابير القرآن!

إن العلماء اليوم لا يشكّون أبداً في وجود هذا النسيج، بل إنهم بدأوا يبحثون عن الكيفية التي تمت بواسطتها نسج هذه الخيوط الكونية العظمى. ومن أغرب ما صادفته في هذه الدراسة أنني وجدتُ بأن علماء الفلك اليوم يستخدمون التعبير القرآني ذاته في أبحاثهم! فقد صدر مؤخراً بحث لعدد من كبار الباحثين الغربيين يتساءلون فيه عن الكيفية التي تم بواسطتها حبك الخيوط في النسيج الكوني!!! وقد وجدتهم يستعملون كلمة weave(2)وهي تعني (حبك)، والسؤال: أليس هذا منتهى الوضوح والدلالة لآيات كتاب الله تعالى؟؟

والسؤال: ماذا يعني أن نجد علماء الفلك في القرن الحادي والعشرين يستخدمون الكلمة القرآنية ذاتها؟ إنه يعني أن هؤلاء العلماء مهما بحثوا ومهما اكتشفوا من حقائق علمية فلا بدّ في النهاية أن يعودوا إلى كتاب الحقائق – القرآن، لأن الله تعالى الذي خلق الكون هو الذي أنزل القرآن وحدثنا فيه عن هذه المخلوقات.

دقة كلمات القرآن

(1) Manolis Plionis, Spiros Cotsakis, Modern Theoretical and Observational Cosmology, Springer, 2002.

(2) J. Richard Bond, Lev Kofman & Dmitry Pogosyan, How filaments of galaxies are woven into the cosmic web, Nature 380, 603 - 606 ,18 April 1996.

النسيج الكوني ... رؤية قرآنية · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النسيج الكوني ... رؤية قرآنيةص ٩