وقال الإمامان أبو حنيفة ومالك رحمهما الله تعالى: أقل الصداق ما يقطع به السارق فأما أبو حنيفة رحمه الله فقال: أقل ما يقطع به السارق عشرة دراهم، وأما مالك رحمه الله فقال خمسة دراهم.
وأقل ما يقطع به السارق هو المسمى مالاً وهو الذي تستحل به الفروج، وأما القرآن فليس بمال، ولذلك لا يجوز جعله صداقاً. قال تعالى: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلك أن تبتغوا بأموالكم محصنين﴾ وقال تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات..﴾ والطول: المال، والله تعالى علق الحل بشرط الابتغاء بالمال فلا يحل دونه، وتعليم القرآن لا يجوز أن يكون صداقاً لأنه لا يجوز أن يقع إلا قربة لفاعله كالصلاة والصيام فلم يصح أن يقع صداقاً.
وأجابا عن الحديث: لعل قوله صلى الله عليه وسلم: ملكتكها بما معك من القرآن، أي لكونك من أهل القرآن على جهة التعظيم، ويحتمل أن يكون الحكم خاصاً بذلك الرجل.
إختلاف الأئمة في الفروع
أخي المسلم- أختي المسلمة: