تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم زيد بن علي والمؤيد بالله،والمذاهب الأربعة (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة)،ويعتبرون أن البيع لأجل أو البيع بالتقسيط جائز ولو كان بسعر أعلى من سعر النقد، أي بثمن مؤجل أو مقسط يزيد على سعر البيع بالثمن المعجل، بأن يكون البيع بثمن أكثر من ثمن السلعة الذي تباع به نقداً.

فمن باع سيارة أو دابة، أو أي نقود رائجة كالنقود الورقية المتداولة الآن في كل بلد،بثمن مؤجل إلى ستة اشهر أو سنة مثلاً، جاز البيع .

فبيع التقسيط أو البيع لأجل بثمن أكثر من ثمن النقد أو الحال،لايدخل في معنى حديث البيعتين في بيعة لسبين(1).

الأول؛وحدة العقد:

إن بيع الأجل أو المقسط هو عقد واحد وبيع واحد، وثمن واحد،اتفق عليه البائع والمشتري بصفة حاسمة،ولم يوجد بينهما عقدان،كل مافي الأمر وجد عرض من البائع لنوعين من البيع،فإذا تم العقد ولابد من أن يتم على نحو واحد وهو بيع التقسيط،صح البيع ولا إشكال، فلا يكون ذلك داخلاً في نطاق النهي عن بيعتين في بيعة،فهذا في حال قبول المشتري على الإبهام من غير تحديد ثمن بيعه.

الثاني؛ انتفاء الجهالة:

إن جهالة الثمن في بيع التقسيط أو لأجل غير موجودة، فانه يتم بثمن محدد مقطوع لا يزيد مع مرور الزمن، وينعقد البيع حينئذ على ثمن معلوم واحد، يتراضى عليه البائع والمشتري، ولا أشكال أيضاً.

ومن التطبيقات على ذلك:

_ من اشترى ثلاجة أو مذياعا أو أي متاع آخر، بسعر مؤجل كله أو بعضه لأجل في المستقبل، أو مقسط بأقساط شهرية أو سنوية معينة، جاز الشراء والبيع، ولو كان الثمن مقسط أو المؤجل أكثر من النقد.

_ الموظف أو العامل أو غيرهما الذي يشتري حوائجه من البقال أو السمان أو الجزار من سكر وزيت وصابون ونحو ذلك، على حساب الشهر، أي انه يشتري ذلك، ولايدفع الثمن إلا في أخر الشهر عند قبضه راتبه، يعتبر شراؤه صحيح.

(1) _ المعاملات المالية المعاصرة، وهبة الزحيلي، ص327-328.

النهي عن بيعتين في بيعة · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النهي عن بيعتين في بيعةص ١٧