تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشتقات وسائر الأسماء المقصورة التي يصح جمعها جمع مذكر سالما، نحو: المبتغى، والأسمى، والمعلى ... في قولهم: صادقت الشجاع المبتغى، وهؤلاء هم الشجعان المبتغون -وأكبرت العالم الأسمى، والعلماء الأسمين- وقدرت العظيم المعلى قدره بين نظرائه من المعلين ...

ومن هذا قوله تعالى: ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، وقوله تعالى في إبراهيم وأولاده عليهم السلام: ﴿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ﴾ ١.

د- جمعه جمع مؤنث سالما:

يراعى في جمعه جمع مؤنث سالما ما روعي فيه عند تثنيته٢؛ فتقلب ألفه ياء في ثلاثة مواضع، وتقلب واوا في موضعين. فالثلاثة الأولى: حين تكون رابعة فأكثر؛ أو ثالثة أصلها الياء، أو ثالثة مجهولة الأصلي -لأن الاسم جامد- وأملت؛ "نحو: سعدى وسعديات، وهدى وهديات، متى ومتيات، والثلاثة أعلام إناث".

والموضعان الأخيران: حين تكون الألف ثالثة أصلها الواو، أو ثالثة مجهولة الأصل؛ لأن الاسم جامد ولم تلحقها إمالة؛ "نحو: رضا ورضوات، وإلى وإلوات، إذا كانت: "رضا وإلى" علمين لمؤنثتين ... ".

وإذا أدى جمع المقصور إلى اجتماع ثلاث ياءات -كما في جمع: ثريا على "ثرييات". وجب الاقتصار على اثنتين فقط، فيقال: ثريات، بحذف

١ وفي جمع المقصور وحده -وترك جمع المنقوص والممدود- يقول ابن مالك:

واحذف من المقصور في جمع على ... حد المثنى ما به تكملا........

"ما به تكمل المقصور، أي: ما اكتملت به صيغة المقصور"، يريد: الألف التي يختم بها؛ فيجب حذفها قبل مجيء علامتي الجمع الذي على حد المثنى -أي: طريقته- وهو جمع المذكر السالم؛ لأنه يعرب بحرفين وتسلم عند الجمع صيغة مفردة، وتحذف نونه للإضافة. ثم أشار إلى فتح ما قبلها عبد حذفها بالشرط الأول من البيت التالي -وسيعاد في هامش ص٦٢١ لمناسبة هناك، قائلا:

والفتح أبق مشعرا بما حذف ... ..................................

٢ في ص٦١٣.

النحو الوافي · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ٤ · ص ٦١٩