تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

زيادة وتفصيل:

"لما" الجازمة تختلف اختلافا واسعا عن: "لما" الظرفية التي هي ظرف -في المشهور-١ بمعنى: حين، أو: إذ، وتفيد وجود شيء لوجود آخر؛ فالثاني منهما مترتب على الأول، ومسبب عنه، ولهذا تدخل على جملتين ثاننيتهما هي المترتبة على الأولى. والغالب أن تكونا ماضيتين. نحو قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ﴾ وقد تكونان غير ماضيتين بالتفصيل المفيد الذي عرفناه في الظروف١..

وكذلك تختلف: "لما" الجازمة عن: "لما" التي بمعنى "إلا" كالتي في قوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ ٢، أي: إلا عليها حافظ "في أحد المعاني ... " وهذه لا تدخل -في الغالب- إلا على الجملة الاسمية؛ كالآية السالفة ...، أو على الماضي لفظا لا معنى، نحو: أنشدك الله لما فعلت كذا؛ أي: إلا فعلت. والمعنى: ما أسألك إلا فعل كذا، أي: إلا أن تفعل كذا. فالماضي هنا صوري فقط؛ لأن لفظه ماضي ومعناه معنى المضارع المستقبل ...

١ و١ انظر رقم ٣ من هامش ص٢٩٢ ففيها بيان هام. وبعض النحاة يعدها حرفا. ولا غنى عن الرجوع إلى ما سبق من تفصيل الكلام عليها في باب: "الظرف"، وبيان أنواع جوابها "ج٢ ص٢٢٣ م٧٩" وفي باب: "الإضافة" "ج٣ ص٧٥ م٩٤".

٢ "إن" نافية، بمعنى: "ما" النافية.

النحو الوافي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ٤ · ص ٤٢٠