تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامسها: أن فاء السببية قد تسقط جوازا بعد الطلب -لا النفي- سواء أكانت موجودة من الأصل ثم سقطت، أم لم تكن موجودة؛ فيصح في المضارع بعد غيابها الجزم في جواب الطلب، ففي مثل: شارك في ميادين الإصلاح، فينهض بلدك ... يصح أن يقال: شارك في ميادين الإصلاح ينهض بلدك ... بجزم المضارع: "ينهض". ولا يصح هذا في واو المعية؛ -كما سيجيء قريبا١.

=

والواو كألفا، إن تفد مفهوم مع ... كلاتكن جلدا، وتظهر الجزع-٣

يريد أن "الواو" كفاء السببية في كثير من الأحكام -وفي مقدمتها وقوعها بعد النفي وما ألحق به، وبعد الطلب بنوعيه- مع نصب المضارع بأن المضمرة وجوبا، وعطف المصدر المؤول بعدها على مصدر قبلها ... وقد اشترطوا في هذه الواو أن تكون بمعنى "مع" أي: دالة على المعية، ومصاحبة معنى ما قبلها وما بعدها في زمن وقوع النهي -وغيره- وتحققه. وساق مثالا معناه: لا تكن جلدا في وقت إظهار الجزع. وفي المثال عيب معنوي؛ إذ كيف يكون جلدا مع إظهاره الجزع.

١ في ٣٨٧ ولهذا الحكم مسألة مستقلة تشمل تفصيله وشروطه تجيء في الصفحة المذكورة.

النحو الوافي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ٤ · ص ٣٨٢