تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقع قبل الكلام. ومن أمثلته قوله -تعالى بلسان أصحاب النار: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾، وقول الشاعر:

هل تعرفون لباناتي؟ فأرجو أن ... تُقضى، فيرتد بعض الروح للجسد

٥- العرض١؛ وهو الطلب برفق ولين. ويظهران -غالبا- في صوت المتكلم، وفي اختيار كلماته رقيقة دالة على الرفق. ومن أدواته: "ألا"؛ كقول الشاعر:

يابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما ... قد حدثوك؛ فما راء كمن سمعا

ومن أدواته -أحيانا- "لو"٢؛ نحو: لو أوفق للكمال المستطاع فأبلغ غاية المنى ...

٦- التخضيض، وهو الطلب بشدة وعنف. ويظهران -غالبا- في صوت المتكلم، وفي اختيار كلماته جزلة قوية. ومن أدواته: "هلا"؛ نحو. هلا حطمت قيود الاستبداد فتعز، وهلا قوضت حصون الاستعباد فتسود.

ومن أدواته أيضا: "لولا"؛ نحو: لولا تدفع الظلم فيخاف الظالم ... وقول الشاعر:

لولا تعوجين يا سلمى على دنف ... فتخمدي نار وجد كاد يفنيه٣

ومن أدواته -أحيانا- "لو"٢؛ نحو: لو تحترم القانون فتأمن العقوبة.

٧- التمني، وهو الرغبة في تحقق أمر محبوب؛ سواء أكان تحققه ممكنا،

١ سيجيء تفصيل الكلام على "العرض والتحضيض" في باب: "لولا ولوما ... " ص٥١٢، وما بعدها.

٢ و٢ لهذا النوع إشارة في ص٥١٢.

٣ ومن الأمثلة -وستجيء في رقم ٣ من هامش ص٥١٤- أيضا قوله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي: لولا تؤخرني: أما المضارع: "أصدق" فمنصوب بأن مضمرة وجوبا بعد "فاء السببية" وأما المضارع: "أكن" فمجزوم على اعتبار عدم وجود "فاء السببية" وأنه مجزوم في جواب الطلب، وأن الكلام يتضمن شرطا مقدرا؛ أي: إن تؤخرني أكن.. -وسيجئ الكلام على سقوط الفاء في ص٣٨٧.

النحو الوافي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ٤ · ص ٣٦٩