تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما المختوم بتاء التأنيث فيصح ترخيمه، سواء أكان علما أم نكرة مقصودة، ثلاثيا أم أكثر. وتقول في نداء فتاة اسمها "هبة" نداء ترخيم: يا هب، إن الأماني والأحلام كالأزهار؛ ما تراكم منها قتل. وفي أخرى اسمها: "ماجدة" يا ماجد، إن الله لا ينظر إلى الصور، وإنما ينظر إلى الأعمال١ ...

١ فيما سبق يقول ابن مالك:

ترخيما احذف آخر المنادى ... كيا "سعا" فهي من دعا "سعادا"

أي: احذف آخر المنادى حذف ترخيم، كمن يقول: يا سعا، وهو ينادي فتاة اسمها: سعاد. ثم قال:

وجوزنه مطلقا في كل ما ... أنت بالها. والذي قد رخما:

بحذفها وفره بعد. واحظلا ... ترخيم ما من هذه "الها" قد خلا

إلا "الرباعي" فما فوق. "العلم" ... دون إضافة، وإسناد متم

يقول: جوز الترخيم في المنادى المؤنث بالهاء، "أي: بتاء التأنيث التي تصير "هاء" في الوقف" إجازة مطلقة؛ يتساوى فيها كل منادى مختوم بالتاء؛ علما أو نكرة مقصودة، ثلاثيا أو زائدا على الثلاثة. متحرك الوسط، أو ساكنه. ثم قال: إن المنادى المرخم بحذفها يوفر بعد ذلك، فلا يجوز حذف شيء من حروفه بعد حذف التاء. وعرض بعد هذا الترخيم الخالي منها؛ فقال: احظل "أي: امنع" ترخيم المنادى الخالي منها إلا إذا كان علما رباعيا فما فوقه، غير مضاف، وغير مركب تركيب إسناد متم، "أي: تركيب إسناد تام، كامل".

ويلاحظ في هذه العبارات القصور والخلط؛ لأن بعض الأشياء المحظورة السابقة -كالمنادى المضاف، والمركب تركيب إسناد- ليس محظورا في المنادى المختوم بالتاء وحده، وإنما حظره عام يشمل المجرد منها أيضا، كما شرحنا.

النحو الوافي · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ٤ · ص ١٠٤