تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤- اشتمال الجملة الخبرية على ضمير يربطها بالمنعوت١، ويطابقه في الإفراد والتذكير وفروعهما٢، ويجعل الكلام والمعنى متماسَكْين متصلين، ولذا يسمَّى:،الرابط،، والأغلب أن يكون مذكورًا -سواء أكان بارزًا، أو مسْتترًا ٣ -فالمذكور البارز كالأمثلة السالفة؛ وقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾، ومثل: نصيحة يتبعها عاقل قد تجلب خبرًا غامرًا، وتدفع بلاء قائلًا. وقول الشاعر:

كلُّ بيتٍ أَنت ساكنه ... غير محتاج إلى السُّرُج٤

والمستتر كقول الشاعر:

وكلّ امرئٍ يُولِ الجميل مُحَبَّب ... وكل مكان ينبت العز طيّب

وقول الآخر:

وإذا أراد الله نثر فضيلة ... طُوِيت٥ أتاح لها لسان حسود

وقد يكون محذوفًا٦ إذا كانت معروفًا بقرينة من السياق، أو غيره، ولا لبس في حذفه، كقول القائل:

وما أَدري أَغَيَّرهمْ تَناءٍ ... وطولُ الدّهر، أم مالٌ أَصابوا

١ سواء أكان اشتمالها عليه مباشرًا أم كان في شيء من مكملاتها وتوابعها؛ كالذي في قول الشاعر:

لا أذود الكير عن شجرٍ ... قد جنيت المر من مُرة

وفي الأمثلة الآتية صور للنوعين.

٢ إذا كان المبتدأ ضميرًا للمتكلم والخبر منعوتًا بجملة فعلية، جاز في الضمير الرابط أن يكون للمتكلم أو

الغائب؛ نحو: أنا صادق أحب الإنصاف، أو يحب الإنصاف. وكذلك إن كان المبتدأ ضميرًا للمخاطب؛ نحو: أنت صادق تحب الإنصاف، أو يحب الإنصاف. ومراعاة التكلم أو الخطاب أحسن -كما سبقت الإشارة في ج١ م٣٥ ص٤٢٥ باب المبتدأ والخبر-.

٣ لأن الستتر مذكور، ولكنه غير ظاهر في الكلام. بخلاف المحذوف؛ فانه غير موجود مطلقًا. وبين المستتر والمحذوف جملة فوارق وآثار أوضحناها في باب: الضمير ج١ م١٨ ص١٤٦.

٤ جمح: سراج، وهو المصباح المضيء.

٥ الرابط ضمير مستتر تقديره: هي؛ نائب الفاعل.

٦ سيجيء تفصيل لحذفه في،ج، من ص٤٧٨.

النحو الوافي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ٣ · ص ٤٧٤