. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كصيغة: "فَعُول" بمعنى: "فاعل"؛ مثل صَبور؛ بمعنى: صابر: فهذه الصيغة –في الأغلب –لا تلحقها علامة تأنيث، وإنما تلازم التذكير؛ إفرادًا، وتثنية، وجمعًا –بالشروط والتفصيلات الآتية في باب "التأنيث١" –تقول: هذه فتاة صبور –هذان رجلان صبوران –هاتان فتاتان صبوران، هؤلاء رجال صُبُرٌ –وفتيات صُبُرٌ.
ومن تلك الألفاظ: المصادرُ التي تقع نعتًا، ويغلب عليها الإفراد والتذكير؛ طبقًا للبيان الخاص بها، وسيجيء ٢....
ومنْها: أن يكون المنعوت جمع مذكر غير عاقل٣؛ فيجوز في نعته
١ ج٤ ص٤٤١ م١٦٩. وفي ذلك الموضع نص قرار أصدره مجمع اللغة العربية بالقاهرة يبيح زيادة تاء التأنيث في آخر صيغة "فَعُول" بمعنى "فاعل". وقد سجلناه هناك.
٢ في رقم٧ من ص٤٦٠ و"أ" من ص٤٦٤.
٣ المراد هنا بجمع المذكر لغير العاقل ما يشمل: "جمع التكسير للمذكر غير العاقل"، "أي: جمع التكسير الذي يكون مفرده مذكرًا غير عاقل؛ مثل: كُتب –أقلام –مياه ... " وما يشمل أيضًا: "الملحق بجمع المذكر السالم" مما يكون مفرده مذكرًا غير عاقل أيضًا.... مثل: أَرَضُون جمع أرض، ووابلون، جمع وابل؛ بمعنى: مطر غزير، وعِلّيُّون، جمع: عَلِّيّ للمكان العالي.... فلا يدخل فيما سبق جمع المذكر السالم الأصيل؛ لأن مفرده عاقل –في الأغلب-.
وقد اشترطنا أن يكون المنعوت جمع مذكر غير عاقل، لأن هذا هو المفهوم من النص الصريح الوارد في حاشية ياسين أول باب: "النعت" –ج٢ –وهو أيضًا المفهوم من أمثلته، حيث قال ما نصه:
"بقي أشياء مستثناة من المطابقة –أي: من مطابقة النعت وجوبًا للمنعوت في الجمع –كما بيناه في حواشي الألفية. ومن ذلك صفة مذكر ما لا يعقل؛ قال ابن الحاجب في أمالي القرآن: "أنت فيها بالخيار؛ إن شئت عاملتها معاملة الجمع المؤنث؛ وإن شئت عاملتها معاملة المفرد المؤنث؛ فتقول: هذه الكتب الأفاضل، والفُضْلَيات، والفُضَل، والفُضْلى. فالأفاضل على لفظه في التذكير. والفُضليات والفُضَل": إجراء له مجرى جمع المؤنث؛ لكونه لا يعقل. و"الفُضْلَى" إجراء له مجرى الجماعة. وهذا جار في الصفات والأبار، والأحوال؛ ولذلك جاء: "أُخر" نعتًا للأيام –يعنى قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ جمع: أخرى –ولولا ذلك لم يستقم. ولذلك لو قلت: "جائني رجال ورجال أُخَر" لم يجز حتّى تقول: أواخر، أو آخَرون؛ لأنه ممن يعقل -يريد: أن مفرده هو "آخَر" العاقل -...." اهـ كلام ابن حاجب. =