تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بداهة من القرائن العامَّة المحيطة بالمتكلم١ ...

تقسيم النعت، وحكم كل قسم:

١- ينقسم النعت باعتبار معناه إلى: نعت حقيقي، وإلى نعت سببيّ٢.

أ- فالحقيقي هو: ما يدل على معنى في نفس منعوتة الأصلي٣، أو فيما هو بمنزلته وحكمه المعنوي.

وعلامته: أن يشتمل على ضمير مستتر أصالة، أو تحويلًا يعود على ذلك المنعوت.

ولبيان هذا نسوق الأمثلة التالية:

يقول بعض الشعراء في وصف نوع من حكم الملوك إنه:

نكَدٌ خالدٌ، وبؤْسٌ مقيمٌ ... وشقاء يَجِدُّ منه شقاءُ

فكلمة: "خالد" نعت حقيقي، منعوتة الأصلي هو: "نكد". وهذا النعت يؤدي معناه في نفس منعوتة الأصلي مباشرة، ويشتمل على ضمير مستتر يعود إليه. وكلمة: "مقيمٌ" نعت حقيقي، ومنعوتة الأصلي هو: بُؤْس" وهذا النعت يؤدي معناه في نفس الأصلي مباشرة، ويشتمل على ضمير مستتر يعود إليه..

١ ومثل كلمة: "خُلَبًا" في قول الشاعر:

لا يكنْ وعدُك برْقًا خُلَّبًا ... إِن خير القول ما الفعلُ مَعَهْ

والبرق الخلب: الذي لا مطر معه. ومثل جملتي: "يفاد، ويصان" في قول الشاعر:

ليس الغنى مالًا يفاد ويُقتنَى ... إن الغنى خُلقٌ يصان عن الدَنْس

٢ تفصيل الكلام على السببي في ص٤٥٢، وسيجيء في الزيادة ص٤٥٦ تقسيم معنوي آخر.

٣ المراد بنفس المنعوت ما ليس سببيًا له. ويلاحظ ما سبق "في رقم ١ من هامش ص٤٣٨" من أن النعت لا يتعرض للذات في صميمها، وكيانها الأساسي، وإنما يختص بالأمور العرضية التي تطرأ عليها.

النحو الوافي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ٣ · ص ٤٤١