تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و"مِفْعَل"؛ نحو: إنه شِرِّيب أهوال، ومِسْعَر١ حروب. وفعلهما الثلاثي؛ شرب، وسعر. ومن غير الثلاثي: دَرَّاك، سَآَّر، معوان٢، مهوان، نذير، سميع، زهوق، وأفعالها الشائعة: أدرك. أسأر "بمعنى: ترك في الكأس بقية" أعان، أهان، أنذر، أسمع، أزهق.

أحكامها: لصيغ المبالغة القياسية أحكام؛ أهمها:

أ- أنها لا تصاغ إلا من مصدر فعل ثلاثي، متصرف، متعدٍّ، ما عدا صيغة: "فعَّال" فإنها تصاغ من مصدر الفعل الثلاثي اللازم٣ والمتعدي؛ كقوله تعالى: ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ ٤ مَهِينٍ ٥، هَمَّازٍ ٦ مَشَّاءٍ ٧ بِنَمِيمٍ ٨، مَنَّاعٍ ٩ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ﴾، وقولهم: فلان بسَّام الثغر، ضحَّاك السن، وقول الشاعر:

١ مسعر حرب: من يكثر إشعالها، وإيقاد نيرانها.

٢ ومنه قول شاعرهم:

وكن على الخير معوانًا لذي أمل ... يرجو نداك؛ فإن الحر معوان

ومثله "متلاف" "من أتلف" في قول أبي فراس الحمداني:

٣ يرى بعض اللغويين أن المسموع كثير من صيغة "فعال" المشتقة من مصدر الفعل الثلاثي اللازم للدلالة على المبالغة؛ ولذا يجيز -لشدة الحاجة إليها- اشتقاقها من مصدر الثلاثي اللازم أيضًا، ومنه الآية التالية. وهو رأي حسن ارتضاه المجمع اللغوي، وسجله في مجلته ج٣ ص١٤، ١٥.

وفي المراجع اللغوية صيغ متنوعة مسموعة -غير صيغة "فعال"- لم تستوفِ شروط الصياغة، فيجب الوقوف عليها فيما عند حد السماع. ومن أمثلتها "ضحوك وعبوس" في قول شاعرهم:

ضحوك السن إن نطقوا بخير ... وعند الشر مطراق عبوس

فقد صاغ من الثلاثي اللازم كلمتي: "ضحوك وعبوس" مع أن فعلهما لازم، كما صاغ كلمة "مطراق" مع أن فعلها الشائع رباعي؛ هو: أطرق، بمعنى: سكت، ونظر إلى الأرض. وسيعاد البيت في ص٢٦٦ لمناسبة هناك. ومثل: "بشوش" في قول عنترة:

ألقى صدور الخيل وهي عوابس ... وأنا ضحوك نحوها وبشوش

٤ كثير الحلف.

٥ حقير دنيء.

٦ كثير الهمز "أي: كثير الطعن والضرب، والإيذاء".

"٧، ٨" كثير المشي بالنميمة "وهي: السعي بين الناس بالإفساد".

٧ كثير المنع ...

النحو الوافي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ٣ · ص ٢٦٠