تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥- ومن حيث العمل فإنه يعمل عمل مصدره١.

٦- أما من حيث الدلالة فيدل على المعنى المجرد -كالمصدر الأصلي- ويمتاز الميمي بقوة دلالته وتأكيدها. ولا يدل على بيان السبب إلا سماعًا.

"ملاحظة": جاء في بعض المراجع اللغوية ما نصه٢:

"إن كان الماضي الثلاثي معتل العين بالياء فالمصدر الميمي مفتوح العين، واسم الزمان والمكان مكسور كالصحيح؛ نحو: مال مَمَالًا، وهذا مَمِيله ... هذا هو الأكثر. وقد يوضع كل واحد موضع الآخر؛ نحو المَعاش والمَعِيش، والمسار والمسير. قال ابن السكيت: لو فُتِحَا جميعًا في اسم الزمان والمكان، وفي المصدر الميمي، أو كسرا معًا فيهما -أي: في الاسم والمصدر- لجاز، لقول العرب: المعاش والمعيش؛ يريدون بكل واحد: المصدر واسم الزمان والمكان، وكذا المعاب والعيب، قال الشاعر:

أنا الرجل الذي قد عبتموه ... وما فيه لعياب معاب ... ٣

١ ومن أمثلة إعماله قول الشاعر يخاطب امرأة اسمها "ظلوم":

أظلوم، إن مصابكم رجلًا ... أهدى السلام تحية -ظلم

يريد: إن أصابتكم رجلًا أهدى السلام تحية -ظلم. وكلمة: "ظلم" خبر "إن" وقد سبق -في ص٢٢٣- رواية أخرى في البيت، وبيان قائله، وشرحه.

وقول الآخر:

وأمر تشتهيه النفس حلو ... تركت مخافةً سوء السماع

أي: خوفًا سوء السماع.

٢ المصباح المنير -ص ٩٦٢- من الفصول الأخيرة.

٣ سبق هذا البيت لمناسبة أخرى في ص٢٣٣.

النحو الوافي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ٣ · ص ٢٣٦