تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من شوال، ومثل قول الشاعر١:

توهمت آيات لها فعرفتها ... لستة أعوام، وذا العام سابع

أي: بعد ستة أعوام ...، وقول الآخر:

فلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول٢ اجتماع لم نبت ليلة معًا

١٧– أن تكون بمعنى: "قبل"، كقولهم في التاريخ: كتبت رسالتي لليلة بقيت من رمضان، أي: قبل ليلة.

١٨– أن تفيد الظرفية٣ نحو: قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ . وقوله: تعالى في أمر الساعة: ﴿لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ ٤، وقولهم في التاريخ: كتبت هذه الرسالة لغرة شهر رجب، وقولهم: مضى فلان لسبيله ...، "أي: في يوم القيامة في وقتها في غرة شهر رجب في سبيله".

١٩– أن تكون بمعنى: "من البيانية"٥ كقول الشاعر يخاطب عدوه:

لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم ... ونحن لكم يوم القيامة أفضل

أي: نحن أفضل منكم يوم القيامة.

٢٠– أن تكون للمجاوزة٦. "مثل: عن" كقول الشاعر:

كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدًا وبعضًا إنه لذميم

أي: عن وجهها ... ويرى بعض النحاة أنها هنا بمعنى الظرفية "أي مثل: "في". وأنها لا تكون بمعنى: "عن" ولا بمعنى: "على"، المفيدة للاستعلاء"٧.

١ النابغة الذبياني.

٢ جعلها بعضهم هنا بمعنى: مع كما أشرنا في ج٣ باب الإضافة م٩٥ ص١٠٩ والأول أنسب.

٣ الظرفية احتواء الشيء في داخله شيء آخر، كما يحتوي الظرف المظروف، ... و...و... فتكون بمعنى: "في"، "انظر ما يتصل في رقم٦ ص٤٦٣ وهامشه".

٤ وقيل: إن اللام في الآية الكريمة بمعنى: "عند"، أي عند وقتها "كما جاء في "المحتسب" لابن جني، ج٢ ص٣٢٣.

٥ سبق الكلام عليها "في ص٤٥٨".

٦ سبق في رقم٣ من هامش ٤٦٣ تعريفها وبيان أقسامها.

٧ جعلها بعضهم للاستعلاء الحسي في مثل قوله تعالى: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ ...﴾ وقول الشاعر: "فخر صريعا لليدين وللفم" ... وللاستعلاء المعنوي "وهو المجازي" في مثل قوله تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ أي: إن أسأتم فعليها، والأمر متوقف على موضوع معناها في السياق.

النحو الوافي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ٢ · ص ٤٨٠