تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أريد لأنسى ذكرها فكأنما ... تمثل لي ليلى بكل سبيل ... ١

فالفعل: "أريد" متعد يحتاج للمفعول به، ومفعوله الذي يكمل المعنى هو المصدر المؤول بعد "لام التعليل" الجارة، والأصل: أريد أن أنسى، واللام زائدة بينهما. أو بين المتضايفين؛ كقولهم: لا أبا لفلان، على الرأي الذي يعتبرها زائدة٢.

وقد أجازوا زيادتها٣ للضرورة الشعرية بين المنادى المضاف والمضاف إليه، كقول الشاعر٤ في فتاة:

لو تموت لراعتني، وقلت: ألا ... يا بؤس للموت، ليت الموت أبقاها

وقول الآخر٥:

يا بؤس للجهل ضررًا لأقوام ...

ومن المستحسن اليوم الاقتصار في الزائدة على المسموع٦؛ مبالغة في الاحتياط.

١ سيذكر البيت لمناسبة أخرى في هامش ص٤٧٦.

٢ وهو أحد الأوجه التي أوضحناها، وشرحنا معها الأسلوب، والمراد منه، في ج ١ باب: "السماء الستة" م٨ ص٩٩.

٣ كما سيجيء في جـ٣ باب: "الإضافة" وفي جـ٤ باب: "النداء".

٤ هو أبو جنادة العذري من الشعراء الذين أدركوا الدولة الأموية.

٥ هو النابغة الذبياني، وصدر البيت:

قالت بنو عامر خالوا بني أسد ...

إلخ: خالي فلان قبيلته: تركها، والمراد: اتركوا بني أسد ...

٦ ومن المسموع زيادتها بعد الفعل: "أعطى"، وهو من الأفعال التي تنصب مفعولين في الأصل، قالت ليلى الأخيلية تمدح الحجاج:

أحجاج لا تعط العصاة مناهم ... ولا الله يعطي للعصاة مناها

وقال آخر من أصحاب المبرد:

ولكنني أعطي صفاء مودتي ... لمن لا يرى يومًا علي له فضلا

وانظر ما يتصل بهذا في آخر رقم٤ من هامش ص٢٠ حيث المنقول عن: "المغني" و"الصبان" ...

النحو الوافي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ٢ · ص ٤٧٤