تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا وإيضاحه بالأمثلة١.

حذف عامل المفعول به:

بمناسبة الكلام على حذف المفعول به الواحد أو المتعدد يعرض النحاة إلى حذف عامله جوازًا أو وجوبًا.

أفيجيزون حذفه إن كان معلومًا بقرينة تدل عليه، مثل؛ ماذا حصدت فتقول: قمحًا: أي: حصدت قمحًا، وماذا صنعت؟ فتجيب: خيرًا. أي: صنعت خيرًا ٢....

ب- ويوجبون حذفه في أبواب معينة؛ منها: الاشتغال؛ وقد سبق٣، ومنها: النداء٤، ومنها: التحذير والإغراء٥، ومنها: الاختصاص٦....، بالشروط

١ في ص ٦٠.

وقد اقتصر ابن مالك على بعض مواضع الحذف؛ فقال:

وحذف فضله أجز إن لم يضر ... كحذف ما سبق جوابًا أو حصر

يقول: أجز حذف الفضلة "والمراد هنا: المفعول به" بشرط ألا يضر حذفها. وبين التي يضر حذفها بأنها ما سيقت جوابًا، أو وقعت محصورة على الوجه الذي شرحناه فيهما.

هذا والفعل: "يضر" هو مضارع مجزوم، ماضيه، "ضار" بمعنى: ضر، تقول ضارني البرد يضيرني، بمعنى: ضرني، يضرني.

٢ من القرائن ما يدل عليه سياق الكلام؛ كقول الشاعر:

أمجدا بلا سعي؟ لقد كذبتكمو ... نفوس ثناها الذل أن تترفعا

يريد: أتحبون مجدًا ...؟ أو نحو هذا ...

٣ في ص ١٢٤.

٤ فإن المنادى منصوب بعامل محذوف وجوبًا، تقديره، أنادي، أو أدعو، وحرف النداء عوض عنه "طبقًا للبيان الآتي في باب "النداء" أول الجزء الرابع".

٥ يشترط في حذف العامل في التحذير أن يكون التحذير بكلمة: "إياك"؛ نحو: إياك والكذب، أو: مع العطف؛ نحو: الكذب والنفاق، أو مع التكرار؛ نحو: النار النار ... ويشترط في الإغراء: العطف؛ نحو الكرامة والشهامة، أو التكرار؛ نحو الحياء الحياء ... وسيجيء البيان والتفصيل في الباب الخاص بالإغراء والتحذير، ج ٤ م ١٤٠.

٦ إيضاحه وتفصيل الكلام عليه في بابه الخاص "ج ٤ م ١٣٩".

النحو الوافي · الجزء ٢ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ٢ · ص ١٨١