تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

زيادة وتفصيل:

"ا" ومن الأساليب الصحيحة فى التمنى: "ألا ماءَ ماءَ باردًا". فكلمة "ماء" الثانية نعت١ للأولى: فهومبنى على الفتح، لأنه بمنزلة المركب المزجىّ مع اسم "لا" ويجوز نصبه، ولكن يمتنع رفعه عند سيبويه ومن معه - على مراعاة محل "لا" مع اسمها، وأنهما بمنزلة المبتدأ، ويجوز عند المازنى ومن وافقه.

وعلى هذا، تكون "ألا" التى: للتمنى محتفظة عند بعض النحاة - بجميع الأحكام الخاصة التى كانت لكلمة: "لا" قبل دخول الهمزة. وقبل أن يصبرا كلمة واحدة للتمنى.

وإذا لم يكن خبرها مذكورًا فهومحذوف. ويخالف فى هذا فريق آخر كسيبويه فيرى أنها حين تكون للتمنى - لا تعمل إلا فى الاسم؛ فلا خبر لها؛ لأنها صارت بمنزلة: أتمنى. فقولك: "ألا ماء"، كلام تام عنده؛ حملا على معناه، وهو: أتمنى ماء. فلا خبر لها لفظًا ولا تقديرًا، واسمها هنا يكون بمنزلة المفعول به. ولا يجوز إلغاء عملها فى الاسم، كما لا يجوز الوصف ولا العطف بالرفع مراعاة للابتداء؛ كما أشرنا. ولا يقع هذا الخلاف فى النعوت الأخرى. التى سبق حكمها٢.

والرأى الأول -مع عيبه- أفضل؛ لأنه مطرد يساير القواعد العامة؛ فلا داعى للأخذ بالرأى الثانى المنسوب لسيبويه ومن معه.

ويتعين تنوين كلمة: "باردًا"، لأن العرب لم تركب أربعة أشياء٣ تركيبًا مزجيًا، ولا يصح إعراب كلمة: "ماء" الثانية توكيدًا ولا بدلا؛ إذ يكون مقيدًا بالنعت الآتى بعده، والأول مطلق؛ فليس مرادفًا له حتى يؤكده، ولا مساويًا له حتى يبدل منه بدل مطابقة.

لكن جوز بعضهم التوكيد فى قوله تعالى: ﴿لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ، نَاصِيَةٍ

١ لجواز النعت بالجامد الموصوف بالمشتق، مثل: مررت برجل رجل صالح وهو من النعت الذي يسمى نعتا موطئا، أي: ممهدا "إذ يحصل به التمهيد للنعت بالمشتق الذي بعده"، وسيجيء بيان هذا في موضعه الخاص - وهو باب النعت جـ ٣ ص ٣٧٠ م ١١٤.

٢ في ص ٧٠٣.

٣ راجع ص ٣٠٠ و٣١٣ حيث المركب المزجي "تعريفه، وأنواعه، وحكمه".

النحو الوافي · الجزء ١ · الصفحة ٧٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ١ · ص ٧٠٧