تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان الخبر جملة اسمية جاز دخول اللام على مبتدئها - وهوالأنسب - أوعلى خبره؛ نحو: إنّ الكهرَبا لأثرُها عميق فى حياتنا ... أو: إنّ الكهرَبا أثرُها لعميقٌ فى حياتنا.

وإن كان الخبر شبه جملة دخلت عليه أيضا، نحو: إن الذخائر الأدمية لعندك، وإن نفائسها لفي بيتك.

"٤" معمول خبر "إنّ" بشرطين: أن يكون هذا المعمول متوسطًا بين اسمها وخبرها٤ أوغيرهما من الكلمات الأخرى التى دخلت عليها "إنّ"، وأن يكون الخبر خاليًا من لام الابتداء، ولكنه صالح لقبولها. ففى مثل: إن الشدائد مُظهرةٌ أبطالا، وإن المحن صاقلةٌ نفوسًا، يصح تقديم معمول الخبر مقرونًا بلام الابتداء؛ فنقول: إن الشدائدَ - لأبطالا- مظهرةٌ، وإن المحن - لنفوسًا - صاقلةٌ. فإن تأخر المعمول لم يجز إدخال اللام عليه؛ كما فى المثالين السابقين قبل تقديمه.

وكذلك لا يجوز إدخالها عليه إن كان الخبر مشتملا عليها، ففى مثل: إن العزيزَ ليرْفُضُ هوانًا - لا يصح: إنّ العزيزّ لهوانًا ليرفضُ٢.

وكذلك لا يجوز إدخالها عليه إن كان الخبر الحالى منها غير صالح لها؛ كأن يكون جملة فعلية، فعلها ماض، متصرف، غير مقورن بكلمة "قد"؛ ففى مثل: إنّ الحرَّ رَضِىَ كفاحًا - لا يصح أن نقول: إن الحُرَّ لَكِفَاحًا رَضِىَ.

"٥" ضمير الفصل٣؛ نحو: إن العظمة لهى الترفع عن الدنايا، وإن

١ سواء أتقدم الاسم كالأمثلة المذكورة، أم تقدم الخبر شبه الجملة نحو: إن عندي لفي البيت ضيوفا. ويجوز أن يتقدم على المعمول المقرون باللام معمول آخر خال منها، نحو: "إن عندي لفي الحديقة ضيفا قاعد". فالمراد: أن يتوسط المعمول المقترن باللام بين الألفاظ الواقعة بعد "إن".

٢ ولا يجوز دخولها أيضا على المعمول المتقدم إن كان "حالا"، ففي مثل: إن السائح عاد إلى بلده مسرورا، لا يصح: إن السائح لمسرورا عاد إلى بلده، ومثله، التمييز، والمستثنى، والمفعول معه، دون باقي المعمولات. وكل هذا هو أنسب الآراء.

٣ سبق تفصيل الكلام على معناه وحكمه وكل ما يتصل به في "٢٤٢" باب: "الضمير" وهو هنا يتوسط بين اسم "إن" وخبرها.

النحو الوافي · الجزء ١ · الصفحة ٦٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ١ · ص ٦٦٣